أبو ريحان البيروني

298

القانون المسعودي

الباب الخامس في النسبة التي بين القطر وبين الدور الوحدة وإن سرت في المعدودات فإن الواحد في ذوات المواد غير حقيقي الذات ، وإنما هو بالوضع والاصطلاح كالأقسام التي اتفق أهل هذه الصناعة عليها في محيطات الدوائر بأنها ثلاثمائة وستون ، وكل واحد منها مجزّأ بالأجزاء الستينية والأصل فيها توسط هذا العدد فيما بين أيام سنتي الشمس والقمر من غير اضطرار إليه ولمحيط الدائرة إلى قطرها نسبة ما ، فلعدده إلى عدده كذلك نسبة وإن كانت صما . ولتقريب المعرفة منها نعيد من الشكل المتقدم ما يحتاج إليه ونقيم فيه على قطر : ا ه ج ، عمود : ا ط ، ونخرج : ه ز ، على استقامته حتى يلقاه على : ط ، ولأن : ز س ، نصف وتر عشر السدس أعني : جزءين من ثلاثمائة وستين جزءا من المحيط ، فإن ضعفه يكون : ( . ، ب ، ه ، ل ، لط ، مج ، لو ) ، وذلك وتر الجزأين وفيه يحصل داخل الدائرة مضلع ذو مائة وثمانين ضلعا تحيط الدائرة به ، ومجموع أضلاعه بهذا التقدير : و ، يو ، نط ، ي ، مح ، وقد فرضنا القطر اثنين فنسبته إلى هذا المجموع نسبة الواحد إلى ثلاثة تتبعها من الكسور الستينية : ح كط ، له ، كد ، والدائرة أعظم من هذا المضلع لإحاطتها به ، فنسبة القطر إلى الدور أصغر من هذه النسبة ، ولأن نسبة : ز س ، إلى : س ه ، كنسبة : ط ا ، إلى : ا ه ، فإن : ا ط ، يكون : ( . ، ا ب ، مط ، مج ، يا ) ، وضعفه : ( . ، ب ه ، م ، لط ، كو ) ، وذلك ضلع مضلع ذي مائة وثمانين ضلعا يحيط بالدائرة ومجموع أضلاعه : و ، يز ، نح ، يط ، و ، فنسبة القطر إليها نسبة الواحد إلى ثلاثة معها من الكسور : ح ، ل ، نط ، ي ، والدائرة أصغر من هذا المضلع لإحاطته بها ، فنسبة القطر إلى الدور الأعظم من هذه النسبة فقد حصل المحيط فيما بين عددين لا يتفاوتان إلّا بثانية وخمسها ، والأولى بمن لا يتعسف أن يأخذ الدائرة فيما بين